الفاضل الهندي
231
كشف اللثام ( ط . ج )
محلّ المنع كما عرفت ( أمّا لو قطع يداً واحدة ) عمداً أو خطأً ( ثمّ وجد ميّتاً فادّعى الوليّ السراية ) ليقتصّ في النفس أو يأخذ ديتها ( والجاني الاندمال قدّم قول الجاني إن احتمل الزمان ) لأصل البراءة من غير معارض ( وإلاّ ) قدّم ( قول الوليّ ) لأنّ الظاهر معه . وفي الحلف على عدم الاندمال ما مرّ . وهل يحلف أنّه لم يمت بغير السراية ؟ وجهان : من الاحتمال ، ومن انحصار دعوى الجاني في الاندمال . ( ولو كان ) الزمان ( قصيراً ) لا يحتمل الاندمال ( فقال الجاني : مات بسبب آخر ) كلدغ حيّة ونحوه ( وقال الوليّ ، مات بالسراية قدّم قول الوليّ ) لأصل عدم حدوث شئ من ذلك . ( ويحتمل ) تقديم ( قول الجاني ) لأصل البراءة . وهو الأقوى وخيرة التحرير ( 1 ) والشرائع ( 2 ) . وكذا لو تنازعا في ذلك والجاني قطع يديه ورجليه ، بناءً على ما عرفت من أنّ ثبوت الديتين مراعىً . ( ولو اختلفا في المدّة قدّم قول الوليّ ) كما في المبسوط ( 3 ) لأصل عدم المضيّ وتأخّر الجناية ( على إشكال ) من أصل البراءة . ( ولو قدّ ) من لم يثبت حياته حين قدّه كأن كان ( ملفوفاً في كساء بنصفين ) مثلا ( ثمّ ادّعى أنّه كان ميّتاً وادّعى الوليّ الحياة ، احتمل تقديم قول الجاني ) كما في الخلاف ( 4 ) والجواهر ( 5 ) والشرائع ( 6 ) ( لأنّ الأصل البراءة ، وتقديم قول الوليّ ) كما في السرائر ( 7 ) ( لأنّ الأصل الحياة ) وللعامّة ( 8 ) وجه ضعيف بأنّه إن كان ملفوفاً في الكفن قدّم قول الجاني لظهور الموت ، وإلاّ فقول الوليّ . ( وكذا لو أوقع عليه حائطاً ) ثمّ تنازعا في موته وحياته .
--> ( 1 ) التحرير : ج 5 ص 524 . ( 2 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 241 . ( 3 ) المبسوط : ج 7 ص 106 . ( 4 ) الخلاف : ج 5 ص 326 المسألة 13 . ( 5 ) جواهر الفقه : ص 224 المسألة 778 . ( 6 ) شرائع الإسلام : ج 4 ص 241 . ( 7 ) السرائر : ج 3 ص 402 . ( 8 ) المجموع : ج 19 ص 170 .